الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٦ - معاملات الصبي وتصرفاته
المذكور فيها قياس باطل. فيمكن أن نقتصر على جواز الوصية والصدقة والطلاق ولا نتسرى إلى غيرها وبالجملة هذه الأخبار مع وجود المعارض القوي وعدم شهرة العمل بمضمونها لا يعتمد عليها.
حجة القول الثالث: الذي ينسب إلى المولى المقدس الاردبيلي وهو القول بجواز معاملات الصبي المميز مطلقا وله على ذلك ضروب من الأدلة.
الدليل الأول: ما دل على صحة العقود من العمومات فإن العقد والبيع والأجار ونحو ذلك يصدق على عقد الصبي فيصح وليس هنا ما يخرجه عن العموم. والجواب عنه كما ذكره صاحب العناوين بأن العمومات المسوقة مساق التكليف ك- [أَوْفُوا بِالعُقُودِ] و [لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجارَة" عَنْ تَراضِ] ونحو ذلك لا تشمل الصبيان لعدم صلاحيتهم للتكليف وخروجهم عن ذلك بما دل على شرطية البلوغ في التكليف.
إن قلت بأن هذه العمومات تدل على حكم تكليفي كوجوب الوفاء ونحوه وعلى حكم وضعي نعبر عنه بالصحة وما دل من المخصص على خروج الصبي إنما دل على عدم الحكم التكليفي وأما الحكم الوضعي فهو باق على عمومه فلا يلزم ذلك عدم الصحة؟ قلنا أن الحكم الوضعي هنا تابع للحكم التكليفي إذا لم نفهم الصحة إلا من وجوب الوفاء ومتى خرج الصبي عن هذا الحكم فلا دليل