الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦١ - المقام السادس في الموارد التي لا تجري القاعدة فيها
التكاليف وإطلاقها من جهة أن أدلة الحرج سواء قلنا أنها مخصصة لأدلة التكاليف أو مقيدة لها أو حاكمة عليها لما كانت منفصلة لم يسر إجمالها إلى أدلة التكاليف كما قررناه في بحث المخصص المنفصل، ولا يصح التمسك بأصالة عدم الحرج وعدم العسر كما يحكى عن بعضهم إذ مع عموم أدلة التكاليف وإطلاقها لا وجه للرجوع للأصل العملي مضافاً إلى أنه مع الشك في المعنى لا يحرز عدمه في السابق حتى يستصحب هذا كله عند الشك في صدق الحرج والعسر من جهة الشك في مفهومهما وإذا شك في الحرج والعسر من جهة إشتباه الأمور الخارجية بأن كانت الشبهة مصداقية فالمرجع هو الأصول العملية ولا يصح الرجوع لعمومات التكليف لأنه يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.
المقام السادس: في الموارد التي لا تجري القاعدة فيها
إنك قد عرفت فيما تقدم أن قاعدة الحرج مقدمة على سائر التكاليف الإلزامية سواء كانت تحريمية أو وجوبية نفسية أو غيرية تعبدية أو توصلية عينية أو كفائية تبعية أو أصلية نعم وقع الكلام في أمور:
أحدها: في الوجوب التخييري إذا كان أحد أفراده عسراً كما إذا فرض أن عتق الرقبة عسراً لمن كلف على سبيل التخيير بينه وبين