الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٠ - الخامس من المستثنيات(الطلاق)
مع أنه أضعف من الكتاب من حيث السند إلا أن يقال بأن المطلق والمقيد من قبيل الدليلين المتعارضين فيرجع فيهما إلى المرجّح وهو في المقام في جانب الإطلاقات المزبورة فلا يجوز حينئذ تقييدها بذلك. نعم لو كان المقيد متصلا بالمطلق أو ناظرا إلى مدلوله أمكن الحكم بالتقييد على سبيل الإطلاق.
وثانيها إن المقيد المزبور أقوى منها من حيث الدلالة وهذه الإطلالات وإن كانت أقوى منه من حيث المرجحات الخارجية إلا أن المرجح الداخلي أقوى منها ولذا استقرت طريقة العقلاء على التخصيص والتقييد في نظائر المقام.
ويورد عليه بأن المناط في تعارض الخبرين على تقديم ما هو أقرب إلى الواقع وأوثقهما في نفسك ولا ريب في أن هذه الاطلاقات أقوى من ذلك. وعن الثاني بأن ما ذكر مخالف لما ينساق من الرواية المزبورة عرفا. وعن الثالث بأن ذلك معارض مع تصريح جماعة منهم باعتباره واعتمادهم عليه، مضافا إلى أن مرسل ابن أبي عمير معتبر عند الأصحاب. وعن الرابع بأن حمل المرسل المزبور على خصوص صورة حصول البلوغ في ذلك من قبيل حمل المطلق على الفرد النادر وهو لو جاز ففيه من البعد ما لا يخفى. فثبت جواز طلاقه إذا بلغ عشراً للروايات الدالة على ذلك، وكان مميزا للروايات الدالة على ذلك، فإن كلًا منها يقيد تلك المطلقات المانع من طلاقه. إن قلت إن ما رواه في الفقيه من طلاق الصبي من رواية الحسن بن