الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٧ - العاشر من المستثنيات(توكيل الصبي عن غيره في عقد أو إيقاع)
(الثاني): توكيل غير الصبي للصبي وهذا يقع الكلام فيه في مقامين الأول في صحة توكيل الصبي واعطائه الوكالة وهذا لا إشكال في صحته لأنه ليس بعمل للصبي حتى يستدل على عدم صحته بعدم نفوذ أمره ونحوه وإنما هو عمل لغيره كتأديب الصبي وتعزيره فلا بد من النظر في أدلة الوكالة فإن كانت تشمل توكيل الصبي صح وإلا فلا والظاهر هي شمولها للقاعدة المقررة من أن الأصل فيما لاغرض للشارع المباشرة فيه كالعقود والإيقاعات صحة الوكالة فيها وهذه القاعدة مستفادة من إطلاق الأدلة القاضية بمشروعية الوكالة من الإجماعات والنصوص واستقراء مواضع النصوص والفتاوى ونحوها فإذن يجوز توكيل الصبي.
الثاني: إن توكيله من قبل غيره لابد من أن يكون فيما يصح منه كأن يوكله في الحيازة أو يوكله في الأذن لغيره بدخول الدار وأما الأمور التي لاتصح منه كالبيع والإجارة ونحو ذلك فلا يصح توكيله فيها من غيره لعدم صحة وقوعها منه. ودعوى أن الأدلة إنما دلت على عدم صحتها منه إذا كانت في ماله لا في مال غيره مدفوعة بأن ما دل على رفع القلم عنه وعدم جواز أمره وأن عمده خطأ لايختص بمال نفسه بل يعم ما كان في ماله أو مال غيره لا سيما ونحن قد أثبتنا سلب عبارته فيها سواء كانت في ماله أو مال غيره. إن قلت إنه يمكن الاستناد لجواز وكالته بما رواه الكليني مسنداً عن أبي إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله (ع) قال تزوج رسول الله (ص) أم