الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٨ - قاعدة الإسلام يجب ما قبله
بعقد وقد يكون بالقبض بالعقد الفاسد وقد يكون بتلف قبل القبض وهذه الضمانات كلها تندرج تحت أقسام ثلاثة:
الأول: ما كان حقا لله مكن دون مدخليه حق للمخلوق فيه كالعبادات الصرفة وبعض أفراد الماليات كالعتق في كفارة ونحوه ونذر وقف المسجد أو نحوه وإن كان في هذه الأمثلة نوع مناقشة.
الثاني: ما كان حقا للمخلوقين فقط كضمان الإتلاف والجنيات والديون ونحوها.
الثالث: ما كان مركبا من الأمرين كالزكوات والأخماس والنذور وأغلب الكفارات وعلى التقادير الثلاثة فإما أن يكون السبب الموجب لاشتغال الذمة في دين الإسلام موجبا لاشتغال الذمة في الكفر أيضا بمعنى أنه شيء يعلم الكفار من دينهم أنه مضمون عليهم سواء كانوا كذلك بمعنى أن معتقدهم في دينهم عدم الضمان وإن كان في شرع الإسلام موجبا للضمان فالأقسام ستة وظاهر الأصحاب أن الحقوق المختصة بالمخلوقين سواء كانت بضمان يد أو إتلاف أو جناية أو نحوها من الطرق لا تسقط عن الكافر بإسلامه وأما الحقوق الإلهية وإن كان لها تعلق بالمخلوقين أيضاً فتسقط عنه بالإسلام. ولم نجد في كلامهم التفصيل بين ما كان في دينهم موجبا للضمان أم لا في المقامين وبالجملة فهذه القاعدة في كلامهم في غاية الإجمال ولم يتعرضوا لها إلا في فروع خاصة في