الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٠ - ثمرة النزاع في شرعية عبادة الصبي وتمرينيتها
الواجبات ينوي الوجوب. ودعوى عدم تأتي نية الوجوب منه لأنه لم تكن العبادة واجبة عليه مدفوعة بأنه بالتمرين ينزل نفسه منزلة المكلف فيكون الوجوب داعياً إلى العمل مع هذا التنزيل.
وثالثها: في جواز نيابة الصبي عن ميت أو حي بأجرة أو من دونها فعلى القول بالتمرين الصرف واضح الفساد لعدم كونه قابلًا للنيابة وعدم وجود الفائدة الموجبة للصحة وعلى القول بالشرعية فهي جائزة كالبالغ من دون فرق فيصلح ان يكون نائباً وعلى القول الثالث لا يجوز أيضاً لأنه رجحان تمرن لا رجحان عبادة فلا يجزي عن العبادة فلا يكون العمل للنيابة لعدم إمكان حصول المراد من العمل لا بالمباشرة وهي غير مورد الوكالة والنيابة، ولعدم وجود ثواب في أصل الفعل قابل للرجوع إلى شخص آخر حتى ينوي عنه بل الأجر على التمرن نفسه وكونه للغير فرع كونه منوياً عن غيره وهو غير ممكن لمنافاة مفهومه لذلك. هذا ولكن المعروف من مذهب الأصحاب عدم صحة نيابته عن الحج وعلله الأكثر بعدم الوثوق به.
رابعها: ما لو توضأ واغتسل للصلاة ثم بلغ قبل التلبس بالصلاة فإنه يصلي بتلك الطهارة على الشرعية دون التمرين وهكذا بناءاً على المشروعية لو أتى الصبي بالعبادة الواجبة ثم بلغ في أثناء قيامه بها لا يجب عليه إعادتها ففي المحكي عن الشيخ في المبسوط ان الصبي إذا بلغ في إثناء الصلاة بما لا يفسدها أتم. وعن التحرير والوسيلة ان الصبي إذا بلغ نصف النهار ولم يفطر صام واجباً خلافاً