الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٧ - إسلام الصبي وكفره
إسلام الصبي وكفره
المطلب الرابع: لا ريب في عدم قبول إسلام الصبي غير المميز إذ لاإدراك له يستطيع به التدين واليقين بأصول الدين وإنما الكلام في الصبي المميز فذهب المتكلمون من أصحابنا إلى قبول إسلامه وتوجه الواجبات العقلية والأصولية إليه ووافقهم على ذلك الحنفية وقد حكي عن الشيخ الطوسي (ره) توجهها إليه عند بلوغه عشراً مع حصول العقل لديه. وأنكر صاحب الجواهر توجهها إلى الصغير. وذهب الشافعية إلى ذلك بل ولعل الأشاعرة على ذلك أيضاً كما سيتضح لك ذلك إنشاء الله. والظاهر قبول إسلامه لوجوه:
الدليل الأول: وهو مبني على مقدمتين:
الأولى: ان وجوب معرفة أصول الدين أمر عقلي عندنا لقاعدة التحسين والتقبيح العقليين اما من باب وجوب دفع الضرر المحتمل فان العقل بعد ما يصله التبليغ ويطرق سمعه يتفحص عن خالقه ورسله ومعاده أو من باب وجوب شكر المنعم فان العاقل إذا رأى توارد النعم عليه وان لكل أثر مؤثر علم بان هناك منعم عليه فيوجب عقله شكره عليها خوفاً من ذهابها عنه لو لم يشكره وحيث ان شكره لمنعمه يتوقف على معرفة منعمة أوجب عليه عقله النظر في