الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٦ - العاشر من المستثنيات(توكيل الصبي عن غيره في عقد أو إيقاع)
العاشر من المستثنيات (توكيل الصبي عن غيره في عقد أو إيقاع):
ولو كان التوكيل على نحو التفويض سواء أكان الموكل وليا أم غيره وحينئذ فيوقع الصبي العقد أو الإيقاع ولو كان على نحو الاستقلال ومن دون إذن الولي فضلا عما إذا وقعه بإذنه أو كان وكيلا في إجراء الصيغة فقط وهو الذي ذكره بعض الأساتذة في تقريراته مستدلا عليه بشمول العمومات والاطلاقات وعدم ما يدل على التخصيص والتقييد فمقتضى الأصل هو جواز تصرفات الصبي في مال غيره وكالة عنه والمنع عن ذلك لا بد من أن يكون بدليل والدليل إما أن يكون عدم القول بالفصل بين التصرف في مال نفسه وبين التصرف في مال غيره وعهدته على مدعيه وإما أن تكون الآية الشريفة وهي قوله تعالى: [فَإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ] وهي مختصة بتصرف اليتامى في أموالهم أنفسهم لا في أموال غيرهم وكالة عنهم. وأما الاخبار فلا أدلة فيها على المنع لأن العقد كان عقد للموكل حقيقة فلا مانع من شمول أدلة البيع ونحوه له ولا تدل على سلب عبارته وأما ما دل على عدم نفوذ تصرف الصبي وأمره فهو لا يدل إلا على عدم نفوذ تصرف الصبي في ماله لا في مال غيره بأذنه وتحقيق الحق أن الكلام هنا في مقامات ثلاثة.
(الأول): في توكيل الصبي لغيره فيما كان له التصرف فيه وهذا لا يصح لما دل على عدم نفوذ أمره ورفع القلم عنه وعمده خطأ.