الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٣ - لاشك في أن الإسلام والكفر أمران شرعيان فمن أقر بأصول
كل فرد من الناس فطرته فطرة إسلام ومن كفر فقد غير فطرته والنبوي المشهور عند الفريقين: (كل مولود على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصرانه ويمجسانه) وقد حكي استدلال الشيخ (رضى الله عنهم) به في طهارته على طهارة ولد الكافر المسبي مع أبويه.
(وثانيها): ما اشتهر روايته من (أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) وقد حكي استدلال الشيخ (رضى الله عنهم) به في طهارته على إسلام اللقيط.
(ثالثها): قوله تعالى من سورة النساء (آية: ١١٨): [فَلَيُغَيِّرنَّ خَلْقَ الله] في ذم الكفار فإن الظاهر أن خلق الله كان على الإسلام ومن كفر فقد غير ما خلقه الله تعالى. وهذه الوجوه مخدوشة بأن ظاهرها كون كل مخلوق ومولود مولودا على فطرة الإسلام ولازم ذلك أنه لو كبر وبلغ وأظهر الكفر عدّ مرتدا وإن لم يعلم حال أبويه مع أنه لا يجري عليه أحكام المرتد قطعا بل اللازم أن يجري عليه أحكام المرتد الفطري لأنه مولود على الفطرة وحينئذ فلا يبقى للمرتد الملي مصداق أصلا إذ كل ما فرض فهو مرتد عن فطرة وهذا مما يحكم الإجماع والنصوص بفساده اللهم إلا أن يقال بل قد قيل أن الرواية بظاهرها دلت على أصالة الإسلام ولا ملازمة بينه وبين