الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧١ - ثمرة النزاع في شرعية عبادة الصبي وتمرينيتها
للمحكي عن المشهور حيث يقولون بوجوب الإعادة للصلاة حتى لو بقي من الوقت مقدار ركعة وذلك لتعدد السبب الكاشف عن تعدد المسبب ففي المحكي عن جامع المقاصد ان يستأنف سواء قلنا ان أفعال الصبي شرعية أو تمرينية اما على الثاني فواضح وأما على الأول فلان الصلاة لا تجب قبل البلوغ فلا يجزي ما فعله عما صار واجباً عليه، وفي المحكي عن التذكرة وفوائد الشرائع والمسالك وصريح الذكرى ان الخلاف في المسألة مبني على ان عبادة الصبي شرعية أو تمرينية. والحق كما ذهب إليه السيد اليزدي في حاشيته انه لا إعادة لمنع تعدد السبب وإنما المتعدد وجه العمل فقبل البلوغ كان مستحباً وبعده كان واجباً وذات العمل واحدة فان الصبي يأتي بالصلاة الواجبة على البالغين وبالصوم الواجب عليهم لابصلاة غيرها ولابصوم غيره وإختلاف الحكم بالإستحباب والوجوب لا يوجب إختلاف العمل وتوارد الإستحباب والوجوب على عمل واحد على سبيل التعاقب لامحذور فيه ولا يوجب تعدد ذلك العمل فهو يصلح لان يسقط به كل من الطلبين وإذا كان عبادياً قصد إمتثال أحدهما موجب لسقوط الآخر به لتحقق قصد القربة. نعم في خصوص باب الحج لو بلغ في أثنائه لا يجزي عن حجة الإسلام لما روي عن الصادق (ع) لو ان غلاماً حج عشر حجج ثم إحتلم كانت عليه فريضة الإسلام. وما روي عن أبي الحسن (ع) عن ابن عشر سنين يحج قال (ع): عليه حجة الإسلام إذا إحتلم وكذا الجارية عليها الحج