الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٨ - إسلام الصبي وكفره
معرفته ليمكنه شكره وإذا عرفه عرف انه لم يترك خلقه سدى فلابد من إرسال رسول منه إليهم يرشدهم لما فيه الصلاح ويجنبهم عما فيه الفساد فوجب عليه النظر في معرفة ذلك الرسول وإذا عرف ذلك فيحكم عقله بلا بدية دار جزاء يجازي فيها المطيع على طاعته والعاصي على عصيانه.
الثانية: انه لا ريب ان المميز عنده العقل الحاكم بذلك كما هو فرض الكلام وكان ملتفتاً إلى ذلك وإلا لكان معذوراً فتكون أصول الدين الواجبة عليه عقلًا ثابتة في حقه كما تثبت في حق البالغ العاقل الملتفت من دون فرق أصلًا، وعليه فلو فرض ان ولد الكافر إعتنق الإسلام كان مسلماً يرتب عليه آثار الإسلام وهكذا ولد المسلم إذا إعتنق الكفر صار كافراً. والذي أورد على هذا الدليل أو يمكن ان يورد عليه أمور:
أولها: انه إنما يدل على وجوب أصول الدين عليه ولا يدل على ثبوت إسلامه بها بحيث يخرج عن الكفر ويرتب عليه آثار الإسلام، لا وجوب إسلامه فان الإسلام قد يجب ولكنه لا يقبل كما في المرتد الفطري فإنه يجب عليه الإسلام ولكنه لا يقبل منه وكالعبادات من الكفار فإنها تجب عليهم ولكنها لا تقبل منهم.
ثانيها: ان حديث رفع القلم عن الصبي يدل بعمومه على عدم وجوب المعارف الإلهية عليه ويؤكد عمومه لذلك انه وارد في