الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٣ - الشرط التاسع عدم الحرج
ما يطيقون. إن قلت إن المستفاد من هذا الخبر انتفاء التكليف عند عدم الطاقة والقدرة وهو ليس محل كلام فالرواية من أدلة امتناع التكليف بالمحال؟ قلنا قد ذكر بعضهم أنه يصدق عدم الطاقة والقدرة حقيقة في صورة التعسر ولزوم الحرج. ولا يخفى عليك ما فيه فالحق عدم صحة الاستشهاد بمثل هذا الخبر، ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) وهي طويلة وفيها" ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج" والحرج هو الضيق، ومنها موثق أبي بصير عن الصادق (ع) قال قلت إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة ويبول فيه في الصبي وتبول فيه الدابة وتروث؟ فقال إن عرض في قلبك منه شيء فافعل هكذا يعني أخرج الماء بيدك ثم توضأ فإن الدين ليس بمضيق فإن الله عز وجل يقول: ما جعل عليكم في الدين من حرج ومنها موثق محمد بن علي الحلبي عن الصادق (ع):" ما أمر الله العباد إلا بوسعهم وكل شيء أمر الناس فهم متوسعون ومالا يتسعون له فهو موضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم".
ومنها حسنة عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله (ع) عثرت فانقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل قال الله تعالى: [ومَا جَعَلَ عَلَيكُمْ في الدّينِ مِنْ حَرَجٍ] امسح عليه.