الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٤ - تعيين المراد بالأب والجد ومقدار ولايتهما على المجنون
التصرف بالنيابة ان الولاية في خصوص السفيه للحاكم مطلقاً حتى لو كان السفه متصلًا بما بعد البلوغ، ونظيره المحكي عن التذكرة، واستدل في التذكرة بان الحجر يفتقر إلى حكم الحاكم وزواله أيضاً يفتقر إليه فكان النظر في ماله إليه سواء تجدد السفه بعد البلوغ، أو كان مستمراً لما بعد البلوغ ولا يخفى عليك ما فيه فان الظاهر انه لا نزاع في عدم توقف حجر السفيه على حكم الحاكم إذا كان السفه متصلًا بالبلوغ، وقد نقلت الإجماعات على ذلك كما ان فك الحجر لا نسلم انه يتوقف على حكم الحاكم لقوله تعالى: [فإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً] ولزوال المقتضي للحجر ولأنه لو توقف على ذلك لطلب الناس عند بلوغهم فك الحجر عنهم من الحاكم ولكان عندهم من أهم الأشياء مضافاً إلى ان كون الحجر وفكه بيد الحاكم لا ينافي كون الولاية على التصرف في شئونه لغير الحاكم فإنه نظير إثبات الحق له فإنه بيد الحاكم. وأما لو كان الجنون والسفه حال الصغر فأيضاً كذلك من ان الولاية للحاكم الشرعي مع فقد الجد والأب والوصي وإلا فهي لهم اما انها للحاكم الشرعي مع فقدهم لما تقدم في صدر هذا المبحث وأما انها لهم عند وجودهم فللإجماع المنقول والمحقق.
تعيين المراد بالأب والجد ومقدار ولايتهما على المجنون:
ثم ان المراد بالجد والأب إنما هما النسبيان وأما الرضاعيان فلاولاية لهما قطعاً لانصراف لفظ الأب والجد اليهما لا إلى