الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢ - شروط الحكم والتكليف
مضافاً إلى أن محل النزاع فيما إذا كان الآمر عالماً والمأمور جاهلًا لا فيما إذا كانا عالمين وفيما نحن فيه المأمور عالم بعدم إرادته للفعل.
ثالثها: انه لو لم يصح لم يعلم أحد انه مكلف واللازم باطل اما الملازمة فلأنه مع الفعل وبعده ينقطع التكليف وقبله لا يعلم بحصول الشرط إلى نهاية العمل لجواز ان لا يوجد شرط من شروطه فلا يكون مكلفاً، لا يقال قد يحصل له العلم قبل الفعل إذا كان الوقت متسعاً واجتمعت الشرائط عند دخول الوقت وذلك كاف في تحقق التكليف، لأنا نقول نحن نفرض الوقت المتسع زماناً وتردد في كل جزء فإنه مع الفعل وبعده ينقطع التكليف وقبل الفعل لا يحصل له العلم بحصول شرائط التكليف في الجزء الأخير فلا يعلم التكليف وأما بطلان اللازم فبالضرورة. وفيه أنا نمنع ان يكون المراد بالعلم معناه الحقيقي بل المراد به ما يشمل الظن الذي هو حجة فيعلم بأنه مكلف كما يعلم بأنه مكلف بالحكم الظاهري الذي حصل بحكم الإستصحاب وغيره مضافاً إلى ذلك ان عدم علمه بالتكليف لا يجوز الأمر مع العلم بإنتفاء الشرط كما لا يخفى.
رابعها: انه لو لم يصح لم يعلم إبراهيم (ع) وجوب ذبح ولده لإنتفاء شرطه عند وقته وهو عدم النسخ وقد عَلِمهُ قطعاً وإلا لم يُقدم على قتل ولده ولم يحتج إلى فداء. وفيه ان عدم النسخ ليس من الشروط التي هي من محل النزاع وبيان ذلك وتوضيحه ان