الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٩ - الحادي عشر من المستثنيات(الأسباب الشرعية التي رتب الشارع عليها الأثر)
يوجب تقييد الصبي بشيء وإنما حال بلوغه يقيد بوجوب الأداء ووجوب رفع الحدث لصدق موضوعهما عليه وهو كونه ضامنا ومحدثا نعم لو كان كونه ضامنا أو محدثا موجبا لتقييده حال صباه لزم ارتفاعه بحديث الرفع وللمرحوم المدقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني في إخراج الإتلاف عن حديث رفع القلم وجهان آخران أحدهما إ ن ظاهره بمناسبة الحكم للموضوع إن كل أثر يناط ترتبه على الفعل بالعقل أو بكماله أو بشعور الفاعل فهو مرفوع عن المجنون والصبي والنائم لفقد العقل في الأول وفقد كماله في الثاني وفقد الشعور في الثالث. فمثل الضمان المرتب على مجرد الإتلاف من دون أن يناط ذلك بالعقل أو الكمال أو الشعور خارج عن عموم حديث الرفع.
ثانيها إن حديث رفع القلم كحديث رفع التسعة عن الأمة وارد في مقام الامتنان فإذا كان رفع القلم امتنانا على الصبي وخلاف الامتنان على الكبير فلا يعمه إذ لا ترجيح للصبي على الكبير. وبنظيره نقول بثبوت الضمان في الإتلاف خطأ ونسيانا وعدم رفعه بحديث رفع الخطأ والنسيان. إن قلت أن أدلة عمد الصبي وخطأه سواء يقتضي عدم ضمانه بالإتلاف لأنه ينزل عمده بمنزلة العدم؟ قلنا إن سببية الإتلاف الضمان ليست منوطة بعمل الفاعل واختياره ولذا لو أتلف البالغ المال لاعن عمد يكون ضامنا فتنزيل العمد منزلة