الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٤ - الثاني من المستثنيات(ما هو مقرر القيمة ومعين القيمة ومعرف السوق قيمته)
الفواكه ونحوها فإنه يجوز معاملة الصبي فيها برضاء وليه لقيام السيرة القطعية في سائر الأمصار والأعصار من السابق واللاحق على ذلك من غير نكير إلا أنه ينبغي الاقتصار في ذلك على القدر المتيقن وهو ما كان برضاء الولي بالمقدار القليل وبالعين التي لا أهمية لها. ودعوى احتمال كون السيرة حادثة أو أنها صادرة ممن يتساهل بالأحكام الشرعية أو أنها معاوضة مستقلة تفيد المالك وليست من البيع أو أنها تفيد الإباحة لمال الصبي بأذن وليه أو أن الصبي بمنزلة الآلة والمنشأ للبيع هو أوليائهم فاسدة لأن كل من هذه الاحتمالات خلاف الوجدان والعيان ولكن الحق أن يقال إن ذلك إن رجع لبيع المعاطاة صح ذلك لكونها لا يعتبر في حصول التمليك بها الارضاء من له الأهلية من الطرفين بتمليك العوض والمعوض فبيع الصبي إن كان يعلم منه رضاء من له الأهلية ولو بنحو العموم صحت المعاملة بالمعاطاة نظير ما إذا سمع الصبي بدخول الدار فإنه يصح دخولها إذا علم رضاء من له الأهلية بذلك ولا نسلم السيرة فيما عدى ذلك.
الثاني من المستثنيات (ما هو مقرر القيمة ومعين القيمة ومعرف السوق قيمته)
: فإنه يجوز فيه البيع والشراء من الصبي المميز بأذن وليه وأما غير المميز فلايجوز له ذلك لأنه لا يتأتى منه القصد للمعاملة ولا أقل من عدم إحرازه ولا أصل عند العقلاء يقتضي إحراز القصد منه. وأما جواز ذلك من المميز فلأن أدلة المنع من معاملته لا تشمل