الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٥ - معاملات الصبي وتصرفاته
أنها قد أطلق فيها التصرف وهو منصرف عن مثل العقود والإيقاعات إلى الأعمال في مقام الاختبار أو إلى ما جاز له التصرف فيه كالوصية ونحوها مع إمكان حملها على الأنثى فإنها في العشر بالغة. ولو سلم كل ذلك فنقول الخبر يكون من جملة الأخبار الدالة على أن البلوغ يصير بالعشر ولا نقول به وهو نزاع أخر.
ورابعاً: ما رواه الصدوق والكليني في الصحيح إلى صفوان عن موسى بن بكر وهو واقفي (غير موثق) عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (إذا أتي على الغلام عشر سنين فأنه يجوز في ماله ما أعتق أوتصدق أو أوصى على أحد في معروف فهو جائز) وصحيحة جميل بن دراج عن أحدهما (ع) قال: (يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم) وما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وصحيحة أبي أيوب في الغلام بن عشر سنين يوصي قال (إذا أصاب موضع الوصية جازت) مع ما في رواية زرارة وموثقة محمد بن مسلم من التأييد لهما، ومرسلة بن أبي عمير الدالة على جواز طلاق من بلغ عشر سنين، والرواية الضعيفة الدالة على جواز عتقه، والمرسلة الدالة على أنه يقتص من الصبي إذا بلغ عشر. وفيه إن كل ذلك من أدلة القول بحصول البلوغ في العشرة ولانقول به. ولو سلم فهذه الأخبار بعضها ضعيفة مع عدم شهرة جابرة لها والصحيح منها مهجور معارض بما هو أقوى منه مضافا إلى ما مرّ من الأدلة هنا ومع ذلك كله فقياس باقي المعاملات على