الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٥ - مقدار ولاية الحاكم الشرعي على المجنون والسفيه
الرضاعيين وللإجماع على ذلك وان كان قضية التنزيل بقوله (ع): (ان الرضاع لحمة كلحمة النسب) هو جريان أحكام النسب على الرضاع كما ان الظاهر ان المراد الجد للأب لا للأم للانصراف له وأما من ولد منهما بالزنا فقد ذهب بعضهم إلى ثبوت ولايتهما عليه لصدق ذلك عرفاً عليه والأحكام الشرعية تابعة للمعاني العرفية، ولا ريب انه لم يثبت في الجد والأب حقيقة شرعية. ثم ان ولاية الجد والأب لا تختص بشيء دون شيء فتجري بالنسبة إلى التصرف بالأموال والنكاح، قال المرحوم المامقاني: ان ولايتهما تجري في كل أمر عدا طلاق زوجته لقوله (ع): (الطلاق بيد من أخذ بالساق) وغيره من الأخبار وأما هبة مدة المتعة وفسخ النكاح الدائم بالأسباب الموجبة للفسخ فهي ثابتة لهما لعموم الولاية أو إطلاقها وإنما الخارج منها بدليل خاص هو الطلاق فيبقى هبة المدة والفسخ وغيرهما مندرجة تحت عموم الولاية أو إطلاقها.
مقدار ولاية الحاكم الشرعي على المجنون والسفيه:
ثم ان بعد ما عرفت ثبوت ولاية الحاكم الشرعي على المجنون والسفيه بقطع النظر عن أدلة الولاية العامة فمقتضى الأدلة هو ثبوتها للحاكم الشرعي بشرط الصلاح كما تقدم في صدر البحث كما هو ظاهر المشهور. كما لا إشكال في ولاية الحاكم الشرعي في إجارتهم