الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٨ - معاملات الصبي وتصرفاته
أمر بالشيء وفيه ما لا يخفى فإن ارتفاع الوجوب يوجب ارتفاع مطلق الطلب لأن الوجوب أمر بسيط لا أنه مركب من طلب ندبي وطلب إيجابي بل لايصح استعماله في ذلك وإلا لزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فلا بد في استفادة مشروعية العبادات الواجبة من الصبي كالصلاة والصوم من غير أدلتها الدالة على وجوبها كالروايات الدالة على أمر الصبيان بالصلاة والصوم.
حجة القول الخامس
احتج للقول الخامس أما على كون العبادات المندوبة شرعية فهو عمومات أدلتها للصبي، وأما على كون العبادات الواجبة تمرينية محضة فللأدلة الدالة على أمر الأولياء بتمرين أطفالهم عليها وقد عرفت ما في ذلك.
معاملات الصبي وتصرفاته
المطلب الثامن: قد عرفت مشروعية عبادات الصبي وإنها تقع منه على نحو الاستحباب. وأما تصرفاته ومعاملاته فقد اختلف فيها الأصحاب فذهب الأكثر إلى عدم صحتها مطلقا وإن البلوغ شرط فيها مطلقا سواء كان الصبي مميزا أم لا وسواء كانت في العقود أو الإيقاعات وسواء كانت في المعاملات لنفسه أو لغيره وسواء كانت في مقام الاختيار والامتحان له أم لا وسواء كان مأذونا من الولي في