الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٥ - المقام الثالث المرفوع بهذه القاعدة الحرج الشخصي أو النوعي؟
يصدق عليه عند العرف أنه بعنوانه وذاته حرجي لأن الأفراد غير الحرجية فيه في حكم العدم لشدة ندرتها وشذوذها. ويدلك على ظهور أدلة الحرج في قدر الجامع المذكور هو تمسك جماعة من الأصحاب بها على نفي الحكم الحرجي الشخصي كالوضوء والغسل وعلى نفي الحكم الشرعي الحرجي النوعي كنجاسة الحديد حتى جعلوا أدلة قاعدة الحرج مقدمة على الأخبار الدالة على نجاسته لضعفها. هذا ولكن الموضوع الكلي الذي فيه الحرج لا بد من أن يكون بحيث يراه العرف بأنه حرجي في ذاته ونفسه وتكون أفراده غير الحرجية لشدة ندرتها في حكم العدم حتى يصدق عليه عندهم أنه حرجي وأنه في عنوانه الحرج لما عرفت من ظهور الأخبار في نفي الحكم عن الموضوع الحرجي والكلي إنما يكون حرجياً وفي نفسه الحرجي لو كانت أفراده غير الحرجية بمنزلة العدم لشدة ندرتها ودعوى أن مثل هذا الكلي لا تشمله الأخبار لأنه يكون من قبيل الاشتباه في المصداق مدفوعة بأنه من الأفراد حقيقة لكون المراد منها ما يراه العرف في ذاته الحرج سواء كان فرداً أو كلياً. وهذا الكلي المذكور يراه العرف كذلك نظير ما ذكره القوم في لا تنقض اليقين بالشك وقد أوضحنا هذا البحث القيم من قاعدة لا ضرر في المقام السابع في الموارد التي يتمسك بها القاعدة.
المقام الرابع: في التعارض بين أدلة الأحكام