الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٤ - الولاية على الصبي
قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه قال فقلت له قول رسول الله (ص) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت ومالك لأبيك) الحديث.
وخامساً: بالسيرة المستمرة عند العقلاء على تصرف الجد والأب في شئون أولادهم مع عدم الردع وهذا يقتضي ثبوت الولاية لهما عليهم. وأما ولاية الوصي عن الأب أو الجد عليها فللأخبار الدالة على جواز تصرف الوصي عن الأب والجد في مال القصر. وأما ولاية الفقيه الجامع للشرائط مع فقد الجد والأب والوصي فللإجماع والأخبار كصحيحة علي بن رباب قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوصِ فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها أم ولد وما ترى في بيعهم؟ فقال: قال (ع): (إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم. قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها أم ولد؟ قال لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم الناظر لهم فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم فيما يصلحهم). ووجه الدلالة أنها تدل على ثبوت الولاية لغير الأب والوصي والجد عند فقدهم أما عند فقد الأب والوصي فلمنطوق الرواية وأما عند فقد الجد فلأنه لو كان موجودا لذكره لمعروفية ولايته بينهم وإذا ثبتت الولاية لغير