الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٤ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
لوجب قضاءه عليهم والكفارة عليهم وليس كذلك؟ لأنا نقول إن القضاء بأمر جديد على المختار ولعل خطاب القضاء لا يشملهم لانصرافه للمسلمين فيكون من التكاليف المختصة بالمسلمين أو للإجماع على عدم القضاء عليهم ولا ملازمة بين وجوب أصل الفعل وبين وجوب قضائه ولو سلم الملازمة هنا نقول مكلفون بالقضاء أيضا كسائر التكاليف وسقوطه عنهم بالإسلام وهكذا الكلام في تكليفهم بالكفارة.
(الثاني): من الوجوه التي احتج بها الخصم القائل بعدم تكليف الكفار بالفروع صحيح زراره المروي في الكافي قال: قلت لأبي جعفر (ع) أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق فقال (ع): إن الله بعث محمدا (ص) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على خلقه في أرضه فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام هنا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله ورسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ولم يعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما. الحديث وأجيب عن الاستدلال بهذه الرواية:
أولًا: بأن معرفة الإمام ليس من الفروع المبحوث عنها وان كان مما أمر بها النبي فثبوت عدم تكليف الكفار بها بالخصوص لا يقتضي عدم تكليفهم بباقي الفروع الإسلامية.