الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٩ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
بالإسلام والإيمان فمقتضى تلك الأخبار أن يكونوا مكلفين بالأعمال التي هي الفروع. ومن تلك الأخبار ما في صحيح الكناني عن أبي جعفر (ع): قيل لأمير المؤمنين من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله كان مؤمنا قال: فأين فرائض الله. قال: وسمعته يقول كان يقول علي (ع) لو كان الأيمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام. الحديث ورواية شعبان السمط عن أبي عبد الله (ع) وفيها الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام إلى غير ذلك من الأخبار التي تعرضنا لها في النور الساطع. ويمكن منعه بأن تلك الأخبار إنما يراد منها الإيمان الكامل لا أصل الإيمان فإنه عبارة عن العقيدة المحضة بدليل أن فاعل المحرمات وتارك الواجبات مع إعتقاده العقائد الحقة يسمى مؤمنا مسلما فما ورد في الخبر تعريفاً للإيمان الكامل كما في قوله تعالى: [إِنَّمَا الْمؤْمِنُونَ الّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ].
خامساً: واستدل بأنه في الآيات الشريفة ما يقضي أيضا بأنهم مكلفون بالفروع كقوله تعالى حكاية عن الكفار: [لَمْ نَكٌ مِنَ الْمصَلِّينَ وَلَمْ نَكٌ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ. وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ. وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِيّن] وقوله تعالى: [فَلَا صَدّقَ وَلَا صَلّى وَلكِن