الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٩ - الولاية على الصبي
الشهود ونحوها نعم وقع الكلام في ولايته على تزويج الصبي والصبية كما كان لأبويهما وجديهما من طرف الأب فإن المشهور عدم ثبوت ولاية النكاح للحاكم الشرعي، ونسب عدم الولاية له في الحدائق إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع واحتمل الإجماع جماعة وقال صاحب المدارك في شرح النافع: أنه المعروف بمذهب أصحابنا- انتهى.
وأرسل الفتوى بذلك جملة من علمائنا المتقدمين إرسال المسلمات وتنظر في ذلك صاحب المسالك، ويمكن أن يستدل لهم.
أولًا: بمفهوم الشرط في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ قال (ع): (إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: (ع) لا. ولايخفى عليك أن مفهومها معارض بمنطوق صحيحة ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه فإذا بلغت الجارية فلم ترضَ فما حالها؟ قال: لابأس بذلك إذا رضى أبوها أو وليها). مضافا إلى أن الأدلة الدالة على ثبوت الولاية له تكون مخصصة للمفهوم نظير الأدلة الدالة على ولاية الجد على التزويج.