الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٠ - معاملات الصبي وتصرفاته
وله الخيار من كان له البيع وبيده تدبير المعاملة فالغرض من هذه الأخبار أنه ليس له تدبير المعاملة لا أن عبارته قاصرة عن عبارة غيره. سلمنا عدم اقتضاء مناسبة الحكم للموضوع ذلك ولكن نقول قد عرفت أن معنى الجواز هو النفوذ والمضي فيكون مقابلا للوقوف ولا ريب من أن نفوذ عقد الصبي بواسطة الأذن أو التوكيل لم يكن نفوذا ولا مضيا لأمر الصبي نفسه ألا ترى أنه يصدق عدم المضي بالنسبة للعقد الصادر منه وإنما هو نفوذ ومضي لأمر الولي أو الوكيل فقط وهذا نظير قولنا إن عقد الفضولي غير ماض بل موقوف على الإجازة ونظير ما ورد في العبد إنه لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بأذن سيده فتكون الأدلة المذكورة غير مانعة من صحة عقده وإيقاعه نيابة عن غيره أو بألأذن من وكيله وإذا لم تمنع من ذلك فتكون أدلة الوكالة والأذن وعموم مثل [وأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ] تشمل عبارة الصبي في المعاملات إذا كان مأذونا من وليه فيها أو وكيلا عن غيره في إجرائها ولا يكون مسلوب العبارة. ويرشد إلى ذلك هو وقوع الاستثناء في جملة منها بقوله (ع): (إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا) فإن السفيه ليس مسلوب العبارة فيعلم من ذلك أن المراد من عدم نفوذ أمره إنما هو عدم استقلاله في التصرف قلنا لانسلم إنصراف الأمر إلى خصوص ما ذكره الخصم كيف وقد صرح الكثير بأن الأمر مرادف للشيء فهو يشمل سائر الصادرات منه وينفي سائر الآثار الشرعية المرتبة عليها فأن الجواز المنسوب نفيه للأمر إن كان المراد منه النفوذ