الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٩ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
والثاني: ماذكره (ره) أيضاً من أن المستقلات العقلية كحسن الإحسان ورد الوديعة ونحو ذلك لا ريب في كون من إمتثل بها مستحقاً للثواب في نظر العقل من دون فرق بين البالغ والصبي، والعقل لا يقبل التخصيص والجزاء لا ينفك عن العمل الحسن عقلًا ونقلًا فكيف يعقل القول بعدم ترتب الثواب على ذلك مع تسليم هذه المقدمات. ودعوى عدم حكم العقل بحسن رد الوديعة والإحسان في الصبي مما ينكره الوجدان وينفيه العيان. ولا فرق بين ما يستقل به العقل وغيره لأنه بعد حكم الشرع بمطلوبيته الأفعال الواجبة والمندوبة علمنا بوجود مصلحة أو مفسدة في فعله أو تركه يوجب المطلوبية على ماتقرر عندنا من تبعية الأحكام للمصالح ولازم ذلك كونه مطلوباً من الصبيان أيضاً إذا لا تتخلف المصلحة الكامنة في العمل عنه لأنها قائمة به. نعم للمباشرة والحالات مدخلية في المصلحة تتغير بتغيرها ولكن الكاشف عن ذلك الدليل وحيث ان الطلب والثواب تعلقاً بماهية قراءة القران مثلًا ولم يدل دليل إلا على خروج الجنب والحائض مثلًا في وجه من يعلم ذلك ان الصبي والبلوغ لامدخلية له في المصلحة. وفيه ان هذا في المندوبات يمكن القول به ولكنه في الواجبات في غاية الإشكال لأنه لا يبقى بعد عدم شمولها للصبي بمقتضى هيئتها إطلاق لمادتها على نحو يستفاد منها ثبوت المصلحة والمفسدة حتى لو قام بها الصبي. والحاصل ان تعلق