الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧١ - المقام السابع أنه لو خالف العبد في عبادته قاعدة الحرج فهل تقع صحيحة أم لا
أحدهما: أنه يكفي في قصد التقرب في صحة العبادة كون الفعل راجحاً عند المولى وإن لم يتعلق به أمر من جهة قصور في المكلف أو المكلف به فإذا أتى بالعبادة بداعي رجحانها عند المولى صحت تلك العبادة منه لأن القربة إنما تحصل بوجود العلاقة بين الفعل والمولى إذا أتى بالفعل بهذا الداعي تحقق ذلك بل لو قصد الأمر وهو غير موجود فبإعتبار حسن الفعل في حد ذاته وعلاقته بالمولى تحقق التقرب به أيضاً ومن هنا حكموا بصحة العبادة في موارد لا يوجد فيها الأمر لا الوجوب ولا الاستحباب كالوضوء عند ضيق الوقت للصلاة مع أنه مأمور بالتيمم على القول بأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده كما هو الحق ومثل العبادات الواجبة في حق الصبي المميز على القول بشرعيتها وصحتها وعدم استفادة الأمر الندبي من أمر الشارع وليه بإتيانها من المميز وكالعبادات مع الإخلال ببعض ما يعتبر فيها سهواً إذا لم يكن من الأركان أو بالإخلال بالقصر جهلًا في حق المسافر وبكل من الجهر والإخفات جهلًا ونحو ذلك فإن المصحح في الجميع ليس إلا كون العمل حسناً في حد ذاته وراجحاً في نفسه ومطلوباً في حد ذاته.
ثانيها: إن عروض الحرج على الفعل لا يزيل حسنه ومصلحته بحكم العقل فإن الواقع لا ينقلب عما هو عليه من الحسن لو تعسر