الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٠ - التنبيه الأول
ينبغي التنبيه في هذا المطلب على أمور:
التنبيه الأول:
انه لا فرق في التبعية بين ولد الحلال وولد الزنا وفاقاً لما هو المحكي عن جدنا كاشف الغطاء (قدس سره) وذلك لان الأدلة المتقدمة للتبعية قد أخذ في موضوعها الولد والطفل وهو كما يصدق حقيقة على الولد من الحلال كذلك يصدق على الولد من الزنا حقيقة وعرفاً لأنه من منيه. ان قلت انه وإن كان كذلك لكنه قد نفاه في الشرع عن الزاني ونفيه شرعاً يقتضي نفي الآثار الشرعية المرتبة على الولد والتبعية من الآثار الشرعية فيقتضي نفيها عنه؟ قلنا ان الأبوة والبنوة والولدية والوالدية من الموضوعات العرفية وليس للشارع إصطلاح فيها فكل حكم ثبت للولد والوالد يشمل ولد الزنا والأب من الزنا، نعم إنما ثبت شرعاً نفي التوارث بينهما وهو لا يقتضي نفي الولديه عنه فإنه لا ملازمة بين نفي التوارث وبين نفي الولديه كما في صورة الإرتداد وصورة قتل الولد والده أو كون الولد كافراً والأب مسلماً، وأما ما روي عنه (ص) من: (ان الولد للفراش وللعاهر الحجر) فهو لبيان أمارية الفراش. على ان الولد المولود يكون ولداً لصاحب الفراش عند الشك في كونه ولداً للزاني أو لصاحب الفراش ولو سلمنا عموم أدلة نفي ولدية ابن الزنا للزاني ولكن