الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٨ - مشروعية عبادات الصبي
المستحبات وذهب إلى تمرينية العبادات في حقه فإنه لازمه هذا القول. وفي العناوين انه لا يعرف به قائلًا وهو غريب منه.
سادسها: ما ذكره صاحب العناوين على سبيل الإحتمال واعترف بعدم وجود القائل به وهو ان أعمال الصبي شرعية فيها ثواب أصل العمل ولكنه عائد إلى الولي دون الطفل ويمكن الإستناد في ذلك إلى أمرين:
الأول: ان الطفل من جهة عدم كمال عقله إنما يكون المحرك والداعي له إلى العمل تمرين الولي وحيث ان المباشر ضعيف فيكون السبب هو العمدة ويكون العلة الأقوى الولي ويكون الطفل كالآلة نظير ما ذكروه في الجنايات في المعاملات من جواز كون الطفل كالآلة وان كان عاقلًا قاصداً مختاراً لكنه لضعفه كالآلة وإذا كان كذلك فالفعل يستند إلى الولي فله جزاؤه ان خيراً فخير وان شراً فشراً.
والثاني: ما ورد في الخبر في باب الحج في حج الولي بالطفل المميز فإنه قال: ان الولي إذا فعل ذلك وتمم الأعمال كان له أجر حجة. وظاهر هذا الخبر ان الولي هو فعل الحج وان الفعل في الحقيقة فعله فيكون العمل للولي في كل مقام يأتي به الصبي ولازمه ان يكون ثواب ذلك العمل له. ولكن قضية العقل وظواهر الكتاب والسنة كون جزاء كل عمل لمن باشره وفعله فان كان لمباشرة الطفل ثواب فيستحيل كونه لشخص آخر إلا في النيابة ونحوها في وجه وان لم يكن