الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣١ - الشرط التاسع عدم الحرج
ما عداها وهكذا في المشروبات وفي هذا خروج عن قواعد الدين مدفوعة بأن الإمساك إذا كان هو الواجب نيته كان المقام من الواجبات وقد ذكرنا عدم إشتراط الابتلاء فيها وإن كان المحرم هو فعل تلك الأشياء فحكم العقل مخصص ومقيد لبي لها. ومن هنا يظهر لك الوجه في التمسك بالعام عند الشك في كون المورد محل ابتلاء أم لا لما تقرر في محله من التمسك بالعام عند الشك في المخصص اللبي.
الشرط التاسع: عدم الحرج
يشترط في الحكم الشرعي عدم الضيق والحرج ويدل عليه إجماع أصحابنا عليه وهو الظاهر من عبارة المختلف بل ظاهر بعضهم إجماع المسلمين على ذلك. لا يقال لا نسلم ذلك فأن جمعاً من أعيان الأصحاب كالسيد والشيخ وغيرهما اختاروا في الفقه مذاهب مستلزمة للحرج والعسر، لأنا نقول ليس ذلك مستلزماً لمنع أصل القاعدة لجواز أن يكون مذاهبهم مستندة إلى أدلة خاصة أوجبت عندهم تخصيص القاعدة ومن الظاهر أن هذا لا يقدح في صحة القاعدة وإلا لارتفع الوثوق بكثير من القواعد لتطرق التخصيص إليها في نظر الأصحاب وبطلان التالي في غاية الوضوح. نعم عن الشيخ الحر العاملي في كتاب الفصول المهمة ترك العمل