الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٣ - المقام التاسع في قبول قاعدة لا حرج للتخصيص
وغيره كما أنه يظهر من غير واحد التمسك بها في المعاملات وقد تمسك الكثير من الفقهاء على ما ببالي على نفي نجاسة الحديد بهذه القاعدة. كما أنه لا فرق بين العبادات والمعاملات فإنه إذا فرض حرج في تحصيل مقدار النفقة الواجبة أو ما يؤدي به الدين أو في رد الوديعة أو العارية أو تنفيذ الوصية أو القسم بين الزوجات ونحو ذلك فلا يجب لقاعدة الحرج أما لو أوقع المعاملة من بيع أو إجارة أو نكاح أو نحو ذلك وكان إيقاعه لها فيها حرج عليه فهو إن كان مكرهاً فالمعاملة فاسدة لكونه مكرهاً عليها وإن كان لا إكراه فيها عليه وبمحض اختياره فتكون نظير العبادة الحرجية التي أتى بها بإختياره فهي صحيحة غير باطلة لما تقدم في صحة العبادة الحرجية التي أتى بها بإختياره.
المقام التاسع: في قبول قاعدة لا حرج للتخصيص
إن قاعدة نفي العسر والحرج هل هي من القواعد غير القابلة للتخصيص المسماة بأصول المذهب مثل الحر لا يصير رقاً والتكليف بالغير مقدور منفي في الشريعة؟ أم هي من القواعد القابلة للتخصيص مثل حلية البيع؟ أم هي من الأصول التي يرتفع موضوعها بالدليل على التكليف؟ والقول الأول هو المنسوب للسيد الجليل الطباطبائي صاحب الدرة وينسب لصاحب الفصول وقد