الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٩ - ماهية البلوغ وعلاماته()
فيه البلوغ يثبت البلوغ فيه بالسن المذكور خلافاً للكاشاني (ره) حيث حكي عنه انه تفرد فذهب إلى ان التحديد بالسن مختلف بإختلاف الأحكام المشترطة بالبلوغ وان الحد في كل واحد منها بالسن هو التحديد الوارد فيه بخصوصه، وهو فاسد لمخالفته لإجماع المسلمين كافة وللروايات الواردة في تحديد البلوغ فان أكثرها لها ظهور في ان البلوغ أمر واحد خارجي وان المذكورات له علامات نظير القبلة والكر.
رابعها: ان الخنثى المشكل بناءاً على كونه غير خارج من إحدى الطبيعتين إذا لم يتحقق فيه أمارة أخرى وأُريد إعتبار بلوغه بالسن فمقتضى الأصل هو الإعتبار بخمس عشرة فلا يجري عليه قلم التكليف إلا بعدها حتى لو قلنا بلزوم الأحتياط عليه بالجمع بين وظيفتي الذكور والإناث إذ انه لا يحرز ثبوتهما فيه إلا بعد تحقق بلوغه بل الحال على هذا المنوال لو قلنا بكونه طبيعة ثالثة لجريان الأصل حينئذ أيضاً قبل الخمس عشرة فهو أيضاً لا يجب عليه قبل إكمال الخمسة عشر سنة شيئاً من التكاليف.
خامسها: ان دعواه البلوغ بالسن لا تقبل إلا بالطرق المعتبرة شرعاً كالبينه ونحوها وظاهر المحكي عن الشرائع قبول دعواه ذلك ولا دليل معتبر له على ذلك ولعله من جهة كونه لا يعلم إلا من قبله. وفيه انه لو سلمنا ذلك فالإخبار ممن لا يعلم إلا من قبله إنما يكون