الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٧ - الولاية على الصبي
وسماعة يدلان على جواز تولي العدول مع وجود الفقيه. ويحكى عن الأردبيلي أنه قد مال إلى ذلك في شرح الإرشاد أيضا لهاتين الروايتين؟ قلنا هذا مخالف لعمل الأصحاب الثابت بالتتبع وحكايات الإجماع على اختصاص جواز تصرف العدول بمال اليتيم بصورة فقد الفقيه. ثم لا يخفى عليك أن هذه الأدلة لا يثبت منها إلا ولايته على الصغير مع فقد الجد والأب والوصي كما هو ظاهر مساقها والقدر المتيقن من الإجماع.
إن قلت: إن الآية الشريفة وهي قوله تعالى: [ولا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم إّلا بِالّتي هِيَ أَحْسَنُ] قد دلت على جواز قرب ماله بالتي هي أحسن لكل واحد من الناس حتى لو كان الأب أو الجد أو الوصي موجوداً؟ قلنا الآية ليس فيها اطلاق من هذه الجهة ولا تدل على جواز قرب كل أحد من مال اليتيم وإنما هي ناظرة إلى أن الذي له حق القرب لا يجوز له أن يقربه إلا بالتي هي أحسن.
إن قلت: إن الجد قد شملت الروايات المذكورة بأطلاقها صورة وجوده أيضا فتكون دالة على ولاية الفقيه مع وجود الجد؟ قلنا الأدلة الدالة على ولاية الجد لما كانت تدل على أن ولايته مثل ولاية الأب بل مع التعارض تقدم على ولاية الأب كانت مخصصة لتلك الروايات بصورة فقدان الجد مضافا إلى أن مساقها ظاهر في عدم وجود الجد. كما أن ظاهرها جواز التصرف في مال اليتيم بنحو