الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٢ - المقام الثالث المرفوع بهذه القاعدة الحرج الشخصي أو النوعي؟
وجوابه: إن الذي لم يستدل الإمام (ع) على نفيه بالقاعدة المذكورة لكون دليله أخص مطلقاً من دليلها كالجهاد ونحوه وأما ما أستدل على نفيه بالقاعدة المذكورة فلأنه لم يقم دليل عليه أخص مطلقاً من القاعدة المذكورة.
المقام الثالث: المرفوع بهذه القاعدة الحرج الشخصي أو النوعي؟
إن المستفاد من أدلة لا حرج كما نسب للمشهور هو أن المرفوع بها هو التكليف عن الموضوع الذي فيه العسر أو الحرج أعم من أن يكون الموضوع شخصياً خارجياً كالغسل الذي يكون فيه العسر والحرج أو كان الموضوع كلياً في نوعه العسر والحرج بمعنى كان أغلب أفراده فيها العسر والحرج إلا ما شذ وندر جداً بحيث يعد في العرف حكم العدم. وأما ما كان جميع أفراده فيها العسر والحرج فهذا لا إشكال في كون حكمه حكم الموضوع المشخص الخارجي الذي فيه الحرج لكون كل فرد يوجد منه يكون فيه حرج فمحل الكلام هو العنوان الكلي الذي يصدق في العرف أنه فيه الحرج بنفسه وذاته وإن كان بعض أفراده الشاذة النادرة لا حرج فيها لرؤية العرف لها بمنزلة العدم نظير الحديد فإنه يعسر اجتناب ما كان محل الابتلاء منه عند العرف إلا ما شذ وندر منه فيرفع عنه النجاسة لأدلة عدم الحرج، وهكذا لزوم تأخير العتمة إلى ثلث الليل فإنه يعسر على