الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٢ - الرابع عشر من المستثنيات(قبض الصبي للهبة والزكاة والكفارة)
فإلغاء العمد فيها لا يوجب رفع متعلقها إذ ليس العمد مأخوذاً في متعلقها. هذا مضافا إلى أن أدلة إقامة الحدود مخصصة بالنسبة إلى الصبي.
الثالث عشر من المستثنيات (حيازته والتقاطه وصيده وإحيائه الموات والسبق إلى المباحات ونحو ذلك):
مما لا يكون رفعه عن الصبي منه فإنها إذا تحققت من الصبي كانت موجبة لتملكه وذلك لأن أدلة رفع القلم وأدلة عمد الصبي خطأ وأن الصبي لا يجوز أمره إنما وردت في مقام المنة ولا منة في رفعها عنه. وقد ذهب المشهور إلى أنه لا يعتبر في حصول التملك بها القصد فهي يترتب عليها التملك ولو لم يقصد بها التملك فتكون نظير ترتب الحدث على الجنابة والضمان على الإتلاف وذلك لظهور أدلتها في ذلك فإن ظاهر أدلة الحيازة هو المالك شرعا على الحيازة نفسها وإن لم يقصد بالحيازة التملك وهكذا الإحياء ونحوه.
الرابع عشر من المستثنيات (قبض الصبي للهبة والزكاة والكفارة):
فإنه يوجب تملكه وذلك لما عرفت من أنه لا منة عليه في عدم ترتب الملك على قبضه والأدلة المانعة لتصرفه إنما هي واردة في مقام المنة. نعم الهبة المعوضة لا يكون قبضه موجبا للملكية ولا تصح منه لأنه فيها تصرف في ماله فمن المنة عليه عدم اعتبار قبضه فيها مثل البيع والشراء ويدل على ذلك جملة من الروايات منها حسنة أبي بصير