الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٠ - ماهية البلوغ وعلاماته()
حجة لو قام الدليل المعتبر على حجيته في مورد كالإخبار بالحيض والحمل وفيما نحن فيه لم يقم على ذلك دليل.
الرابع: من علامات البلوغ للإناث (الحيض) كما صرح به جماعة بل الظاهر انه لا خلاف في كون الحيض معرفاً للبلوغ بالمعنى الأعم الشامل لما أفاد تحقق البلوغ عند حصوله وما كشف عن سبق تحققه بل حكي الإجماع عن الغنية عليه كما ان التحقيق انه كاشف عن البلوغ للأدلة الصريحة بإشتراط كون الدم حيضاً بعد إكمال التسع. وقد تقدم ان الحق ان البلوغ يكون بإكمال التسع. فإكمال التسع الذي به يتحقق البلوغ هو شرط له والشرط متقدم على مشروطه وقد إستدلوا على كون الحيض دليلًا على البلوغ بأنه قد علق الشارع أحكام المكلف عليه في عدة أخبار ففي المحكي من موثق عمار عن أبي عبد الله في الجارية تجب عليها الصلاة ويجري عليها القلم إذا حاضت وعنه (ص) لاتقبل صلوة حائض إلا بخمار وعنه (ص) إذا بلغت المحيض لايصلح ان يرى منها إلا هذا وأشار إلى الوجه والكفين. وفي خبر يونس عن أبي عبد الله (ع) لا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار إلا ان لا تجده. وخبر أبي بصير عن الصادق (ع) على الصبي إذا إحتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار إلى غير ذلك من الأخبار التي رتب فيها الأحكام والتكاليف على التي تحيض والتكليف لا يكون إلا لمن بلغ