الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥ - شروط الحكم والتكليف
فالحق مع المجوزين لأنه لو لم يجز ذلك لم يعص أحد ولزم إرتفاع التكاليف لأنه ما من مأمور به إلا وبعض شرائطه الوجودية منتفية حال الأمر وفيه مالا يخفى لوجوه:
أحدها: انه لا ينطبق على الثمرة لمحل النزاع كمسألة الحائض لان عدم الحيض شرط وجوب لاوجود.
ثانيها: انه ليس بمورد للنفي والإثبات بين المتنازعين لان الإمامية إستدلوا على المنع بلزوم التكليف بما لا يطاق ولو كان محل البحث شرط الوجود لم يلزم التكليف بما لا يطاق.
ثالثها: انه خلاف ظاهر العنوان فان الظاهر من قوله مع إنتفاء الشرط وهو شرط الأمر لان الأمر هو المذكور في المقام لإشتراط المأمور به فان (أل) في الشرط للعهد به وكذا لو كان في العنوان (شرطه) بالضمير فأنه ظاهر في العود إليه.
ومنها ان يكون النزاع في جواز الأمر الحقيقي مع العلم بإنتفاء الشرط الذي يكون شرطاً للوجود وللوجوب معاً كالقدرة فيكون المراد بالأمر في العنوان هو الأمر الحقيقي وبالشرط في العنوان هو الشرط للوجوب وللوجود جميعاً مثل القدرة فإنها شرط لهما. ويُبَعِد إرادة ذلك من العنوان أمور:
الأول: ان إبن الحاجب فصٌل في مسألة التكليف بما لا يطاق بين الإمتناع الذاتي كإجتماع الضدين والإمتناع العرضي كالصعود