الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٤ - معاملات الصبي وتصرفاته
أولًا: العمومات الدالة على حل البيع والوفاء بالعقود والشروط وتسلط المالك على ملكه. وفيه إن هذه العمومات لو سلنا شمولها للصبي فهي مخصصة بما دل على القول الأول...
وثانيا: بأن الصبي يبلغ بالعشر سنين فالروايات الدالة على نفوذ أمر بالبلوغ تدل على صحة معاملاته. وفيه ما تقدم من أن بلوغه إنما يكون بالبلوغ خمسة عشر سنة.
وثالثاً: بالمرسلة المحكية عن التحرير والمبسوط قال وروي أنه إذابلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز التصرف فإنها دالة على جواز تصرف الصبي إذا بلغ عشر سنين رشيدا. وفيه إنها ضعيفة مخالفة للشهرة بل للإجماع بل الظاهر أنه غير موجودة في كتب الأخبار، نعم قد وردت رواية شداد عن العسكري (ع): (إذا بلغ الغلام ثماني سنين جاز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرايض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك) ولا ريب من أنها مخالفة لإجماع المسلمين حتى للقول المذكور فهي شاذة مطروحة وإن نقل جدي العباس بن الحسن في شرحه على الشرائع أن هذه الرواية قد عمل بها الشيخان والصدوقان وجماعة. ونظيرها في الشذوذ صحيح أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال سئل عن الغلام لم يدرك وامرأة قد قتلا رجلا قال (ع): (إن خطأ المرأة والغلام عمد) ومع ذلك فلا دلالة فيها لأن غاية ما يمكن أن يقال في دلالتها