الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٧ - مقدار ولاية الحاكم الشرعي على المجنون والسفيه
الإرشاد والمسالك وشرح القواعد للمحقق الشيخ علي إلى ثبوت الولاية لابمعنى استقلال الحاكم في تزويجه بل بمعنى عدم إستقلاله وتوقف صحة نكاحه على إذن الحاكم قال (ره): لا ريب ان السفيه لا يجبر على النكاح لأنه بالغ عاقل ولا يجوز له الإستقلال لأنه لسفهه وتبذيره محجور عليه شرعاً ممنوع من التصرفات المالية ولما كان هذا القول مركب من دعويين:
(أحدهما): عدم إستقلال الحاكم بتزويج السفيه والسفيهة وتوقف النكاح على إذنهما.
(ثانيهما): توقف صحة تزويجها على إذن الحاكم.
إستدلوا على (الأولى) بالإجماع وبقوله تعالى: [فإِذا بَلَغْن أَجَلَهُنَّ فَلَا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ في أَنفُسِهِنَ] وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) انه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال هي أملك لنفسها تولي أمرها مَن شائت وصحيحة البزنطي قال: قال أبو الحسن (ع): والثيب أمرها إليها. وعلى (الدعوى الثانية) بصحيحة الفضلاء المتقدمة في مبحث ولاية الفقيه على الصغير فإنها دلت بمفهومها على جواز تزويج السفيه بغير ولي ورواية زرارة المتقدمة هناك أيضاً المصرحة بإنه لا يجوز تزويج المرأة المالكة لأمرها إلا بأمر وليها والنبوي المشهور السلطان ولي من لا ولي له فان مقتضى الجمع بين هذه الأخبار مع الإجماع المذكور هو ان يكون