الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٩ - الخامس من المستثنيات(الطلاق)
مطلقا سواء بلغ عشرا أم لا، وهذه تدل على صحة طلاقه إذا بلغ عشرا فهو أخص منها. وعليه فلا بد حينئذ من الحكم بالجواز إذا بلغ عشرا كما هو مقتضى الجمع بين النصوص بعد حمل مطلقها على مقيدها وعامها على خاصها ولو سلمنا التعارض فالترجيح لما دل على الجواز لمخالفتها لأكثر العامة. وقد يورد عليه تارة بأنه فرع المكافئة وأخرى بأنه لا يبعد أن يريد الإمام (ع) من ذلك بيان إمكان صحة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا عاقلا ولو لبعض الأمزجة في بعض البلدان التي ينبت فيها الشعر أو يحصل فيها الإحتلام بالبلوغ عشراً.
وثالثاً: بما صرح به غير واحد من الفقهاء بأنها ضعيفة.
ورابعاً: بأن التعارض بين هذه الرواية ورواية قرب الإسناد المتقدمة عموم من وجه إذ قد يحصل البلوغ لسبب الاحتلام أو الإنبات وهو ابن عشر سنين فيرجع في المقام إلى المرجّح وهو في جانب الرواية القاضية بالعدم. وأجيب عن الأول بوجهين أحدهما بأن المقيد مقدم على المطلق حتى مع كون المطلق أقوى منه لأنه يكشف عن عدم كون الفرد المقيد مرادا من المطلق من أول الأمر نظير القرائن المتصلة والمنفصلة القاضية بذلك ولذا صرحّوا بجواز تخصيص مناطيق العمومات بالمفاهيم المعتبرة مع أن المفهوم أضعف من المنطوق من حيث الدلالة، وبجواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد