الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٤ - السادس عشر من المستثنيات(وصيته لغيره ووصية غيره له)
مستحق الدين الصبي وكيل عني في قبض حقي فهو غير صحيح لأنك قد عرفت أن الوكالة للصبي إنما تصح فيما يصح للصبي فعله وقبض المال لا يصح للصبي فيكون مثل توكيله في البيع والشراء. نعم لو أمره بتسليم حقه للصبي لا على أن الصبي وكيل عنه في القبض بل من قبيل أن الصبي موضع للتسليم كما لو قال له ضع حقي في الصندوق الفلاني أو في الثقب الفلاني صح الوضع وبرأت ذمة المديون لأنه بفعله هذا كان تسليما لحقه وإقباضا له.
الخامس عشر من المستثنيات (إذن الصبي بدخول الدار):
فإنه يصح معه الدخول إليها أو إتيانه بالهدية من البالغ فإنه يصح قبولها منه. والتحقيق أن يقال إن مثل هذه الأشياء إنما يصح بها ذلك لأنه لا يعتبر فيها إلا رضا من بيده الأمر فإذا حصل من إذن الصبي العلم برضاء صاحب الدار جاز الدخول إليها وإذا علم بإهداء الهدية له من صاحبها بإتيان الصبي لها صح أخذها وقبولها وإلا فلا والصبي في هذه الأشياء نظير الجمادات لوحصل العلم منها فإنه كاف في الصحة لأن المناط حصول العلم بالرضا أو الاطمئنان به.
السادس عشر من المستثنيات (وصيته لغيره ووصية غيره له):
أما الأول فقد نسب للمشهور القول بجواز وصية الصبي البالغ عشرا بماله وظاهر الغنية الإجماع عليه ويدل عليه النصوص المتظافرة