الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٦ - تبعية أ ولاد المسلمين لأشرف الأبوين وتبعية أولاد الكفار لآبائهم في الأحكام
ثانيها: السيرة المستمرة على ترتيب آثار الكفر عليهم من معاملتهم معاملة آبائهم في الأسر والتملك لهم. وقد ناقش بعضهم في ذلك بان السيرة إنما جرت على تملكهم وأسرهم ولا نسلم بثبوتها في نجاستهم وطهارتهم بحيث ان من بني على نجاسة الكفار وعلى خصوص المشركين منهم يعاملون أبنائهم معاملتهم في التنجيس منهم.
ثالثها: بأنه حيوان متولد عن حيوانين فيثبت له حكمها شان المتولد من حيوانين نجسين كالكلب والخنزير فان المرتكز عند أهل الشرع هو إلحاق المتولد من أبوين بهما في أحكامه وفيه ان المقتضي لثبوت الحكم في المتولد من النجسين هو صدق أسم الحيوان النجس عليه لا لمجرد التولد بحيث لو لم يصدق عليه ذلك لم يحكم بنجاسته.
رابعها: الصحيح الذي رواه الصدوق في الفقيه عن علي بن جعفر بن بشير: (وطريقه إليه في المشيخة صحيح) عن عبد الله بن سنان قال: سئلت الصادق (ع) عن أولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث [١] قال: كفار والله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم. ولاريب انه لا يراد بكونهم كفاراً إلا تبعيتهم لآبائهم وهو المراد من دخولهم مداخل آبائهم وإلا فالحكم بكونهم كفاراً حقيقة وبدخولهم مداخل آبائهم في النار يخالف مذهب العدلية
[١]() الذنب والأثم.