الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٧ - ماهية البلوغ وعلاماته()
ما يجب قضاءه من العبادات وفي نفاذ إقراره وتصرفاته المتقدمة على الإختبار بزمان يعلم عدم تأخر بلوغه عنه.
الخامس: أعتبر الأصحاب الخشونة في شعر العانة مع عدم وقوع التقييد به في النصوص للعلم بعدم إعتبار الشعر الضعيف من جهة تخلفه عن البلوغ ووجوده في بعض الموارد في حال الصغر بل حال الولادة فبمناسبة الحكم للموضوع يقتضي حمله على الخشن، قيل وفي التعبير بالإنبات في جملة من الأخبار تنبيه على حدوثه بعد ان لم يكن لان الشعر الضعيف يكون غالباً من أول الولادة.
السادس: ان دعواه الإنبات على العانة لا تقبل بل لابد من اقترانها بالطريق المعتبر شرعاً كالبينة أو الإطلاع عليها كما صنع رسول الله (ص) ببني قريضة وقد تقدم ذلك في أول مبحث الإنبات من ان محله ليس العورة ولو فرض انه عورة فهو موضع حاجة كرؤية الطبيب وشهود الزنا.
السابع: ان نبات الشعر الخشن في غير العانة هل هو علامة للبلوغ كنباته على العانة أم ظاهر تقييد جملة منهم بالعانة هو إخراج سائر الشعور فلا تكون دليلًا على البلوغ؟ قال في المسالك بعد ان مثل لغير شعر العانة بشعر الأبط والشارب واللحية فلا عبرة بها عندنا وان كان الأغلب تأخرها عن البلوغ إذ لم يثبت كون ذلك دليلًا شرعاً خلافاً لبعض العامة. والحق ان شعر اللحية والشارب الخشنين