الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٤ - معاملات الصبي وتصرفاته
التصرف، والظاهر منه عدم العمل بها فحينئذ يصح نفي الخلاف على الإطلاق. ويؤكد الإجماع هو إرسال الأصحاب كلماتهم في الاشتراط حتى ترك بعضهم الاستدلال عليه اتكالا على معلوميته، وعليه فمخالفة بعض المتأخرين كالاردبيلي (رضى الله عنهم) غير قادحة في الإجماع. وجريان السيرة على معاملة الصبي لا ينافي الإجماع على بطلان عقده لعدم تسليم كونها من المتدينين في جميع الموارد وإنما الذي نسلم قيام السيرة عليه هو المعاطاة في الأشياء الحقيرة التي لا أهمية لها ونحن نقول بصحة المعاطاة فيها كما سيجيء إنشاء الله توضيحه في المستثنيات.
نعم يمكن المناقشة في الإجماع بأن يحتمل أن منشأه تلك الأدلة التي إعتمد عليها المانعون من صحة معاملة الصبي فلا يكون كاشفا قطعيا عن رأي المعصوم. ولكن الأنصاف أن الأدلة ليست بذلك الوضوح حتى تكون معتمدا عند الجميع فالحق أنه كاشف عن رأي المعصوم، نعم يستثني من ذلك الإمام فأن الإجماع بل ضرورة المذهب على صحة جميع تصرفاته ولو كان صبيا، و ثانيها منقول الإجماع حد الاستفاضة كما حكى عن بن حمزة والعلامة في التذكرة مع تأيده بشهرة محققة ومحكية عن الدروس والكفاية، قال المرحوم الهمداني في حاشيته: إن انعقاد الإجماع على مسلوبية عبارة الصبي في الجملة مما لا إشكال فيه. وربما يناقش فيه بأن العلامة في