الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٢ - القدرة شرط لأي مرتبة من التكليف
الدخول لعدم قدرته عليه بل يحرم عليه البقاء ويستحق العقاب على مخالفة النهي عن الدخول. فما عن أبي هاشم من حرمة الدخول والخروج حينئذ معاً إذ كل منهما تصرف في ملك الغير بغير إذنه ضعيف جداً. وكذا لا فرق فيما ذكرنا من عدم التكليف بالمحال بين شرعنا وسائر الشرايع وما يترائى من وقوع ذلك في بعضها بظاهر قوله تعالى: [رَّبنا وَ لا تَحمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كمَا حَمَلْتَهُ عَلى الّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طَاقَة لَنا بِهِ] وقوله (ص): (رفع عن أمتي تسعة وعد منها مالا يطيقون) مأوّل على مالا يتحمل عادة كما هو الحال في تعارض العقل والنقل من تنزيل النقل على العقل وحمله عليه كما حققناه في محله.
التكليف الحرجي غير التكليف بالمحال:
الثالث: التكليف الحرجي غير التكليف بالمحال وسيجيء إنشاء الله البحث في إشتراط التكليف بعدم الحرج والعسر.
القدرة شرط لأي مرتبة من التكليف:
الرابع: ان القدرة هل هي شرط للتكليف بمرتبته الإنشائية أو الفعلية أو التنجزية؟ والثمرة في ذلك انها لو كانت شرطاً لتنجزه وجب القضاء على من تمكن من الواجب لأنه يصدق عليه الفوت