الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٥ - تبعية أ ولاد المسلمين لأشرف الأبوين وتبعية أولاد الكفار لآبائهم في الأحكام
منهما عليه. نعم غير المميز والمميز غير المعتنق قد حكم الأصحاب بتبعيتهم لأشرف الأبوين ان وجد، وإلا فلآبائهم في الأحكام الشرعية على غيرهم بالنسبة للمسلمين أو الكفار كالطهارة والنجاسة والإسترقاق ووجوب التغسيل والتكفين والنكاح والتوارث ونحو ذلك حتى انه لو أسلم الأب يتبعه أولاده في أحكام الإسلام، نعم لو تولد الولد من المسلمين أو من المسلم حال الإسلام ثم إرتد أبواه فالولد باقِ على أحكام الإسلام للإجماع المدعى في المقام. اما التبعية لأبويه إذا كانا مسلمين في أحكام الإسلام فقد قام عليه إجماع المسلمين وسيرتهم بل ضرورة الدين وأما التبعية لأشرف الأبوين بمعنى انه ان كان أحد أبويه مسلماً كان يرتب عليه أحكام الإسلام فاللإجماع وهو نعم الدليل ولا دليل لنا في المقام غيره. وقد يستدل على ذلك بان الذمية الحاملة من مسلم تدفن إذا ماتت في مقابر المسلمين مستدبرة للقبلة رعاية لإستقبال حملها ولولا التبعية لما دفنت كذلك. وأما التبعية الأبوية إذا كانا كافرين في أحكام الكفر فقد إستدلوا عليها بوجوه:
أحدها: الإجماع المدعى في أكثر كتب الفقه. وفيه انه لعله مستند إلى ما يذكرونه من الأدلة على ذلك مضافاً إلى ما حكي عن النهاية من وجود نوع خلاف فيه وحكي الأشكال في التبعية عن صاحب المدارك.