الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠ - شروط المحكوم عليه والمكلف
الثاني: علمه بالفعل المطلوب منه بحيث يتمكن معرفته وتشخيصه وتمييزه عما عداه ولو بنحو الإجمال وإلا كان مقدوراً له ولذا كان الجاهل المتمكن من العلم غير معذور وغير المتمكن من العلم ولو بنحو الإجمال معذور عقلًا.
الثالث: إمكان ما يتوقف عليه الفعل المطلوب منه وهذا الشرط يُغني عنه الشرط الأول وهو القدرة على العمل فإنه إذا لم يتمكن من مقدمات العمل لم يكن قادراً عليه.
الرابع: العقل.
الخامس: الإختيار.
السادس: عدم الغفلة لان التكليف بالشيء إنما يبعث العبد نحو العمل إذا علم به والتفت إليه ومع الغفلة لا علم بالتكليف وهذا الشرط يرجع إلى إعتبار العلم لدى الحقيقة. وكيف كان فلا يلزم في مقام الإمتثال إستمرار الإلتفات إلى التكليف حتى في العبادات لعدم القدرة على ذلك من سائر العبادات إلا للأوحدي من الناس كالمعصومين (ع) وأما إجزاء صوم النائم المستوعب نومه لزمان الصوم فهو من باب التفضل بسقوط الواجب به لا من باب الإطاعة لأمره وإلا ففعل النائم لا يتصف بالحسن ولا بالقبح وأما البلوغ فأعتباره في التكليف من جهة الشرع لا العقل، ولذا أدلة التكاليف تشمل المميز وإنما خصصتها أدلة البلوغ.