الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٩ - الشرط الأول للتكاليف العقل
أدوارياً بحيث يفيقان في حال يمكن مراجعة شؤونهما فيها فلا ولاية عليهما بل ينتظر فيهما إلى وقت الصحة ويوكل أمرهما فيه إلى أنفسهما وان كان في السفه يتبعد ذلك وان كانا إطباقيين مستمرين فأما ان يحدثا بعد البلوغ والمشهور في هذه الصورة ثبوت الولاية لحاكم الشرع حتى مع وجود الجد أو الأب أو الوصي لإنقطاع ولايتهم بعد البلوغ فهما لاولي لهما والحاكم ولي من لا ولي له وذهب بعضهم إلى ثبوت الولاية لهم لا للحاكم الشرعي وغاية ما يمكن ان يستدل لهذا البعض هو ان يقال ان الأدلة الدالة على ثبوت الولاية للمذكورين تقتضي بإطلاقها ثبوتها لهم على الأولاد عند جنونهم وسفههم حتى لو حدث ذلك بعد بلوغهم بدعوى ان إطلاقات أدلة الولاية قد دلت على ولايتهم على الولد مطلقاً خرج عنه الكبير العاقل الرشيد وبقي غيره تحت الإطلاقات وعلى هذا فمن بلغ وهو رشيد ترتفع ولايتهم عنه وتعود إذا إبتلى بالجنون والسفه، نظير ما إذا أمر المولى بإكرام العالم والعادل ثم ان زيد كان عالماً ثم صار جاهلًا ثم صار عادلًا فإنه يجب إكرامه ولا يخفى عليك ما فيه لان الأدلة على ولايتهم على الصغير قاصرة عن ذلك فلا عموم لها ولا إطلاق فان الذي إستدل به على ولايتهم أمور: