الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٨ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
العلم تفصيلا وتخصيص الأمر بالمسلم والمسلمة لا يدل على عدم كون الكافر مكلفا لأن مفهوم الوصف ليس بحجة ويكفي في ذكر المسلم شرفه وكون طلب العلم بعد الإسلام لا قبله مع أنه لا يقاوم ما مر من الأدلة على التعميم ومثل ذلك نجيب في اختصاص الخطابات بالمؤمنين مع أن في الخطابات ما يعم المؤمن والكافر ولا وجه للتقييد بالمسلم والمؤمن وذلك واضح لعدم العلم بوحدة المكلف من خارج فيجوز كون الفريقين مكلفين بذلك وعدم أمر النبي (ص) بالغسل ممنوع بل الظاهر أن الاغتسال بعد الإسلام كان من الأمور المعتادة الواضحة كما يكشف عنه طريقتنا في زماننا ودلالة بعض الأخبار عليه هذا مضافا إلى كفاية الأوامر العامة في ذلك فلا يحتاج إلى الأمر بالخصوص فتدبر.
(الثامن): من الوجوه التي استدلوا بها واعتمدوا أيضا عليها ما ورد في تفسير قوله تعالى في حم السجدة: [وَوَيلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزّكَاةَ] حيث جاء في تفسير القمي عن الصادق (ع) أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به وذكر الآية، قيل جعلت فداك فسره لي فقال ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون إنما دعا الله العباد إلى الإيمان فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض. وبهذا الحديث استدل الكاشاني في تفسيره على مذهبه وهو عدم تكليف الكفار بالفروع وهذه الرواية نظير