الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠١ - اشتراط الإسلام والإيمان في صحة العبادات
لا تقبل صلاته أربعين يوماً) مع أنه لا يعيد صلاته وهكذا في المستغيب.
(الثانية) وقوله تعالى: [وَمَا مَنَعَهُم أَن تُقبَلَ مِنهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ] وغيرهما من الآيات وقد يستدل على ذلك أيضا بأن الآيات والأخبار الدالة على كون الكفار معذبين بالنار خالدين فيها ولو كانت عبادتهم صحيحة لزم وصول الأجر إليهم في الآخرة وهو منفي في حقهم بالآيات المذكورة. ولا يخفى عليك ما فيه فإن العبادة إنما يستحق بها الثواب ولا يلزم فيها الثواب، وقد يستدل على ذلك بأن الأخبار الكثيرة قد دلت على بطلان عبادات المخالف وهي أيضا تدل على بطلان عبادة الكافر بالطريق الأولى كما ورد من أنه لا طاعة إلا بولاية ولي الله ودلالته إليه وغير ذلك. ولا يخفى ما فيه أيضا فإن هذا التعبير طالما يستعمل في نفي الكمال فلعل المراد لاطاعة كاملة أو مقبولة فالعمدة هو دليل الإجماع ولعل مستند المجمعين إلى ما ذكر من الأدلة فلا يكون كاشفا عن رأي الإمام (ع) وربما يؤيد عدم الإجماع ما نسب إلى صاحب اللمعة الشهيد (رضى الله عنهم) من عدم اعتبار الإيمان في صحة العبادة وهكذا استظهر ذلك من شرحها للشهيد الثاني (رضى الله عنهم) لكن الظاهر من الشهيد الأول (رضى الله عنهم) في الألفية اشتراط صحة العبادة بالإيمان وصرح بالاشتراط أيضا الشهيد الثاني (رضى الله عنهم) في المقاصد العليه.